الشهيد الثاني

86

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

الثمانية للعشر - : ( تأخيره ) إلى آخر الوقت ( في صورة جوازه مع السعة ) إمّا مطلقا كما ذهب إليه الصدوق ( 1 ) ، أو مع عدم الرجاء كما هو المشهور ( 2 ) بين المتأخّرين ، أو مع استدامة التيمّم وإن قلنا بالمضايقة على أصحّ القولين . ( وقصد الربى ) جمع رابية ، وهو ما ارتفع من الأرض ( والعوالي ) عطف تفسير ، وعلَّل الاستحباب ببعدهما عن النجاسة . ( والتراب الخالص ) دون الممتزج بغيره بحيث يستهلكه التراب ، ويطلق على المجموع اسم التراب ، ومنه السبخ ، لامتزاجه بشيء من الملح . ( وتجنّب الإقامة في بلد يحوج إلى التيمّم ) غالبا ( في الأصحّ ) ، لصحيح محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( 3 ) عليهما السلام ، وقيل : « يحرم » ( 4 ) . وفي تعديته إلى سفر يحوج إلى التيمّم وجه ما لم يكن واجبا أو مضطرّا إليه ، فتنتفي الكراهة . ( و ) تجنّب ( الحجر ) في التيمّم مع إمكان التراب ( والرمل والسبخ ) وهو التراب النشّاش الذي يعلوه الملح . ومنع بعض الأصحاب من الثلاثة مطلقا ( 5 ) . وشرط الشيخ ( 6 ) وجماعة ( 7 ) في التيمّم بالحجر تعذّر التراب .

--> ( 1 ) وهو ظاهر إطلاق عبارته في « الهداية » 18 ، و « الأمالي » 515 ، لكنه قال في « المقنع » : « لا يتيمّم الرجل حتّى يكون في آخر الوقت » ، انظر : « المقنع والهداية » 8 . ( 2 ) « مختلف الشيعة » 1 : 253 ، المسألة : 191 ، وفي « القواعد » 1 : 239 ذكر أن المشهور بين المتأخّرين هو القول بالتفصيل ، وهذا التفصيل نسب إلى ابن الجنيد ، واستجوده المحقق في « المعتبر » 1 : 384 ، والشهيد في « اللمعة » 1 : 160 ، وقال في « جامع المقاصد » 1 : 500 « هو ما عليه أكثر المتأخرين » . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 405 / 1270 . ( 4 ) « لم نعثر على قائله في كتب الفريقين . ( 5 ) نقله في « مختلف الشيعة » 1 : 260 ، المسألة : 194 ، عن ابن الجنيد ، وكذا عنه في « المعتبر » 1 : 374 . ( 6 ) « النهاية » 49 . ( 7 ) « السرائر » 1 : 137 .